وزارة الاقتصاد تنظم يوما تشاوريا لتسريع تحول النظم الغذائية في موريتانيا

نظمت وزارة الاقتصاد والمالية، صباح اليوم الثلاثاء في نواكشوط، يوما تشاوريا خصص لمناقشة السبل الكفيلة بتسريع وتيرة تحول النظم الغذائية في موريتانيا، ضمن جهود وطنية متعددة لمواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغيرات المناخية والاقتصادية.
ويهدف هذا اللقاء إلى تعزيز الترابط بين مجالات التغذية والصحة والقدرة على الصمود، من أجل بناء نظم غذائية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة تخدم احتياجات المواطنين وتستجيب للضغوط المتزايدة التي تواجهها البلاد.
وفي كلمة افتتاحية، أكد الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد والمالية، المكلف بالميزانية، السيد كوديورو موسى انكينور، أن التحول في النظم الغذائية أصبح خيارًا استراتيجيًا وضرورة إنمائية، لما له من دور محوري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لاسيما في مواجهة تداعيات الجفاف والفيضانات والأزمات الاقتصادية، التي أضعفت قدرة الأنظمة الغذائية الإفريقية على الصمود.
وأوضح أن موريتانيا، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي وشركاء دوليين، تواصل دعم الحوارات العالمية التي تمهد للقمة المقبلة حول النظم الغذائية، المرتقبة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مؤكدًا أن البلاد تتبنى مقاربة شاملة لإحداث تحول حقيقي في هذا القطاع الحيوي.
من جهتها، أشادت السيدة أبلاسيل أغنيس، ممثلة الاتحاد الأوروبي في موريتانيا، بجهود الحكومة الموريتانية في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بوضع خريطة طريق واضحة لإصلاح النظم الغذائية منذ عام 2021، ومشاركتها النشطة في قمة باريس الأخيرة حول “التغذية من أجل النمو”. وعبّرت عن دعم الاتحاد الأوروبي لهذا المسار، مؤكدة أن النظم الغذائية اليوم تواجه ضغوطًا متزايدة بفعل التحولات السكانية والتحديات الصحية، ما يستدعي استجابة منسقة وعاجلة.
كما نوه المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي، السيد عاليون أديونغ، بالتزام موريتانيا الواضح بجعل إصلاح النظم الغذائية من أولويات التنمية الوطنية، مشيدًا بدور وزارة الزراعة والسيادة الغذائية في دعم الأمن الغذائي، ومؤكدًا أن بناء أنظمة غذائية قوية يتطلب تكاتف الجهود على المستوى الوطني والدولي.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن وكالات الأمم المتحدة في موريتانيا، وشركاء فنيين وماليين، في تأكيد على الطابع التشاركي لهذا المسار الاستراتيجي، الذي يأمل القائمون عليه أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المواطنين، وخاصة الفئات الهشة والمعرضة لانعدام الأمن الغذائي



