الحكومة تتخذ إجراءات جديدة لتنظيم دخول وتوزيع الأدوية في موريتانيا

أكد الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، أن الحكومة اعتمدت حزمة من الإجراءات الصارمة لتنظيم دخول الأدوية وتوزيعها داخل البلاد، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان جودة وسلامة الدواء وحماية صحة المواطنين.
وأوضح ولد اجاي، في منشور على صفحته الرسمية، أن أي دواء لن يُسمح بدخوله إلى موريتانيا إلا عبر الميناء أو المطار، وفق ضوابط ومعايير فنية محددة.
وبيّن أن الأدوية القادمة عبر الميناء أصبحت ملزمة، منذ فبراير 2025، بأن تكون داخل حاويات مبردة ومسجلة رسميًا، مشيرًا إلى أن نقلها من الميناء إلى المخازن يخضع لشروط دقيقة تتعلق بالنظافة وسلسلة التبريد، ابتداءً من يناير 2025.
وأضاف الوزير الأول أن توزيع الأدوية من نواكشوط إلى ولايات الداخل يتم حصرًا عبر وسائل نقل معتمدة، موضحًا أن نقاط التفتيش تتوفر على لوائح بأرقام هذه الوسائل للتحقق من التزامها بالمعايير المحددة.
وفي ما يخص نقل الأدوية من عواصم الولايات إلى القرى والمناطق الريفية، أوضح ولد اجاي أن العمل جارٍ على تطبيق دفتر التزامات جديد يُفرض في مرحلة أولى على صيدليات المستشفيات الكبرى والمخازن الصيدلية.
وأشار الوزير الأول إلى أن الحكومة بدأت تنفيذ برنامج واسع لتفتيش الصيدليات ومراجعة قانون الصيدلة، تمهيدًا لإدخال إصلاحات جوهرية لتنظيم القطاع وضمان مراقبته بشكل فعال.
كما أعلن عن إعداد نظام رقمي متكامل لتسجيل واعتماد الأدوية، إضافة إلى برنامج معلوماتي لتتبع الدواء من لحظة دخوله البلاد وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي، بما يعزز الشفافية ويحارب التهريب والغش الدوائي.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن البرنامج الحكومي لتحديث المنظومة الصحية وتطبيق رؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى ترسيخ معايير الجودة في الخدمات الصحية وضمان الأمن الدوائي للمواطنين
وأوضح بيان صادر عن وزارة الصحة أن الإجراءات الجديدة تشمل:
- إلزام كافة المستوردين بالحصول على تراخيص مسبقة من مديرية الصيدلة والمختبرات قبل استيراد أي نوع من الأدوية.
- إخضاع جميع الشحنات للفحص المخبري المسبق قبل توزيعها في السوق الوطنية.
- منع تداول الأدوية خارج الصيدليات المرخصة، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين.
- إعادة تنظيم شبكة الموزعين لضمان وصول الأدوية إلى جميع الولايات بشكل عادل ومنظم.
- إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتتبع حركة الأدوية منذ دخولها البلاد وحتى وصولها للمستهلك.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في مجال توفير الأدوية الآمنة والفعالة.
ودعت وزارة الصحة كافة الفاعلين في القطاع إلى التقيد الصارم بالتعليمات الجديدة والمساهمة في إنجاح هذا الإصلاح الحيوي، مشددة على أن المصلحة العليا للمواطن وصحته فوق كل اعتبار

