الداخلية تنشر نص الإعلان المشترك مع الاتحاد الأوروبي حول الهجرة

أعلنت وزارة الداخلية واللامركزية الموريتانية، اليوم الأربعاء 7 مارس 2024، في نواكشوط، عن توقيع إعلان مشترك مع الاتحاد الأوروبي يُؤسس لشراكة في مجال الهجرة. جاء الإعلان في ختام جلسة مغلقة جمعت وفدين من الطرفين.
**نص الإعلان المشترك:**
يُعرب الإعلان عن قلق مشترك إزاء الوضع الإقليمي المتسم بعدم الاستقرار، وزيادة الهجرة غير الشرعية وما يصاحبها من معاناة وتجاوزات، خاصةً بحق النساء والأطفال، بالإضافة إلى وقوع ضحايا في الصحاري والبحار. كما يُلاحظ الإعلان زيادة تدفق اللاجئين وطالبي اللجوء على موريتانيا، ما يُزيد الضغط على الموارد والخدمات، ويهدد الاستقرار.
يُثمن الإعلان الجهود الموريتانية في مجال مكافحة الإرهاب، والحوار الديني، واستضافة اللاجئين، مُشيرًا إلى زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس الحكومة الإسبانية لموريتانيا في 8 فبراير 2024 والبيان الصحفي المشترك الصادر عنها.
يُؤكد الإعلان على أهمية مكافحة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية من خلال تعزيز الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والقضاء على الفقر، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتكيف مع التغير المناخي. ويشدد على أهمية التسيير المشترك للهجرة، لما له من فوائد للجميع.
ويُشير الإعلان إلى خصوصية موريتانيا كبلد عبور، مُشيداً بجهودها في التحكم بطرق الهجرة ومكافحة شبكات تهريب البشر، واستضافة وحماية اللاجئين. كما يُعرب عن القلق إزاء تصاعد عدوانية شبكات تهريب المهاجرين تجاه سفن الصيد، وتأثير ذلك على الأمن البحري والاقتصاد.
يُذكّر الإعلان بالتزامات موريتانيا والاتحاد الأوروبي في منتدى اللاجئين العالمي (ديسمبر 2023)، وأهمية العمل المشترك لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة ذات الصلة. كما يُشدد على العلاقات الجيدة بين الطرفين، المُستندة إلى التضامن والمسؤولية المشتركة، وفي إطار اتفاق ساموا.
يُؤكد الإعلان على أهمية نهج شامل ومتوازن في مجال الهجرة، مع احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، ومبدأ سيادة الدول. ويُشير إلى أهمية العمليات الاستشارية الإقليمية والدولية، بما في ذلك حوار الاتحاد الأوروبي الأفريقي حول الهجرة والتنمية.
ويُشدد على أهمية تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، مُشيداً بإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في موريتانيا (يوليو 2022). كما يُشير إلى التعاون القائم بين الطرفين في هذا المجال، من خلال الصندوق الأوروبي للتنمية، والصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي للطوارئ من أجل إفريقيا، وسياسة الجوار.
ويُؤكد الإعلان على تصميم الطرفين على تطوير تعاونهما في مجال الهجرة، بناءً على نهج شامل ومتوازن، مع التركيز على الوقاية من الهجرة غير الشرعية، ومكافحة أسبابها الجذرية، وخلق فرص العمل للشباب. كما يُشدد على أهمية التعاون مع المجتمع المدني، وحماية الفئات الأكثر ضعفاً.
**خطة العمل:**
تتضمن خطة العمل، المرفقة بالإعلان، مبادرات أفقية تُركز على:
* تعزيز قدرات موريتانيا في إدارة الهجرة.
* دمج أبعاد الهجرة في سياسات التنمية والتشغيل.
* تعزيز التنسيق بين المبادرات القائمة.
وتحدد الخطة أهدافاً رئيسية في المجالات التالية:
1. **الفرص الاجتماعية والاقتصادية للشباب:** التركيز على خلق فرص عمل من خلال التعليم والتدريب، ودعم إنشاء الشركات الناشئة.
2. **الحماية واللجوء:** تعزيز قدرات استضافة اللاجئين، وضمان حمايتهم، وتوفير الخدمات اللازمة لهم وللمجتمعات المضيفة.
3. **الهجرة القانونية والتنقل:** تشجيع تنقل الطلاب والباحثين ورجال الأعمال، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات.
4. **الهجرة غير الشرعية، وتهريب المهاجرين، والاتجار بالبشر، والعودة وإعادة الإدماج:** مكافحة شبكات التهريب، وتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، والعمل على عودة المهاجرين غير الشرعيين باحترام لحقوقهم.
5. **تسيير ومراقبة وضبط الحدود:** تعزيز قدرات السلطات الموريتانية، والتعاون مع فرونتكس، مع احترام سيادة موريتانيا.
**تنفيذ الإعلان:**
يُشدد الإعلان على أن إطار التعاون سيتطور مع مرور الوقت، وأن التنفيذ سيكون وفقًا لمقاربة متوازنة وشاملة. وسيعمل الطرفان على عقد اجتماعات منتظمة لمتابعة التنفيذ، وإعادة النظر في الأولويات حسب الحاجة. كما سيتم تعبئة الوسائل المالية والفنية اللازمة.
**التوقيع:**
وقع الإعلان عن الجمهورية الإسلامية الموريتانية وزير الداخلية واللامركزية، محمد أحمد ولد محمد الأمين، وعن الاتحاد الأوروبي المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية، إيلفا جونسون


