الزي التقليدي في موريتانيا.. هوية تتجدد عبر الأجيال : [آمنة منت أجيون المدير الناشر لموقع السياسة والتنمية polidev.info]

 

انواكشوط – يونيو 2025

لا يُعدّ اللباس فى موريتانيا مجرد وسيلة للتغطية، بل هو مرآة للهوية الثقافية، وسجل حيّ يُوثق عراقة المجتمع وتنوع مكوناته. فالملحفة النسائية والدراعة الرجالية لا تزالان تحافظان على مكانتهما في الحياة اليومية والمناسبات، وسط عالم يتغير بوتيرة

الدراعة، هي الزي التقليدي للرجل الموريتاني، قطعة واسعة تُفصل بعناية، غالبًا باللونين الأبيض أو الأزرق السماوي، وهي تعكس روح البداوة والكرامة.
يقول الحاج محمد، خياط موريتانيا تقليدي في سوق العاصمة:

“كل خيط في الدراعة يحمل قصة.. من أيام الرُحل حتى زمن المدن.”

يُرافق الدراعة في الغالب اللثام، الذي يُغطّي الوجه جزئيًا، في دلالة على الحياء والهيبة.

الملحفة الموريتانية ليست مجرد قماش يُلفّ حول الجسد، بل هي فن متكامل.
تُفضّل النساء الأقمشة الحريرية أو القطنية، وتتنافسن في انتقاء ألوان تتناغم مع ذوقهن وشخصيتهن.
في الأعراس، ترتدي النساء ملحف “النيلة” أو “الغالية”، مزينة بمجوهرات ذهبية تقليدية مثل الخميسة والمدور.

تقول السيدة خديجة منت المختار، وهي سيدة أعمال في مجال الأزياء:

“الملحفة اليوم ليست فقط تقليدًا، بل أصبحت علامة تجارية موريتانية تسوّق حتى  فى العالم

رغم تغلغل اللباس العصري، إلا أن الأزياء التقليدية لا تزال حاضرة بقوة، خصوصًا في:
• الأعياد الدينية (عيد الفطر، عيد الأضحى).
• الأعراس والاحتفالات.
• المناسبات الوطنية والثقافية.
• جلسات الشاي والمجالس الشعبية.

ويظهر جيل الشباب ميولًا لدمج اللمسة العصرية في اللباس التقليدي، مما يُعطيه نَفَسًا جديدًا دون أن يفقد أصالته.

الزي التقليدي الموريتاني ليس مجرد أقمشة وألوان، بل هو جسر يربط الحاضر بالماضي، وراية ثقافية تُرفرف فوق رؤوس الأجيال. وبين حنايا الدراعة وأناقة الملحفة، يواصل هذا التراث تأكيد حضوره، مجددًا ذاته دون أن يفقد جوهره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى