العلماء يحذّرون من توهجات شمسية قد تكون الأقوى هذا الصيف

- التوهّجات الشمسية (Solar Flares) هي انفجارات قوية في طبقات الشمس العليا تنبعث منها إشعاعات كبيرة في الأطوال الموجية المختلفة، وقد تُصاحبها كتلات مغناطيسية (Coronal Mass Ejections أو CMEs) تحمل جسيمات مشحونة باتجاه الفضاء، وقد تصطدم بالحقل المغناطيسي للأرض.
- عندما تصل تلك الجسيمات إلى الأرض، يمكن أن تتسبب في عواصف مغناطيسية (Geomagnetic Storms) تؤثر على أنظمة الاتصالات، الأقمار الصناعية، الشبكات الكهربائية، ونظم الملاحة (GPS) وغيرها من البنى التحتية التقنية.
ما الجديد في 2025؟ لماذا الحديث يزداد زخماً؟
- الشمس حالياً تمر بمرحلة الذروة في الدورة الشمسية 25، حيث تنشط البقع الشمسية وتزداد احتمالية حدوث توهّجات أكثر قوة.
- في مايو 2025، وقعت توهّجات شمسية من الفئة X2.7 — وهي من الفئة الأعلى من حيث الشدة — وأثّرت على الاتصالات الراديوية في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط.
- علماء مرصد الفلك الشمسي في الأكاديمية الروسية للعلوم (IKI RAS) حذّروا من أن فرص حدوث توهّجات X-class — أي من النوع الأقوى — قد بلغت ذروتها منذ منتصف صيف 2025.
- كذلك رُصدت توهّجات قوية في أيام سابقة في يونيو 2025، مما يدعم فرضية أن النشاط الشمسي قد يكون أعلى من التوقعات في هذه الفترة.
المخاطر المحتملة للبلدان، خاصة الدول الواقعة ضمن النطاق التقني المتطور
إذا وقعت توهّجات شمسية قوية أو عواصف مغناطيسية، فإمكاناتها في التأثير تشمل:
- انقطاع الاتصالات الراديوية
توهّج شمسي كبير يمكن أن يشتت أو يضعف الإشارات الراديوية العالية التردد (HF)، ما يعيق الاتصالات بين الأطراف البعيدة والمناطق المعزولة. - تشويش نظام GPS والملاحة الفضائية
الأيونوسفير يتأثر بشكل كبير، ما يؤدي إلى فقدان دقة تحديد المواقع أو حتى انقطاعها مؤقتاً. - أضرار بالأقمار الصناعية والمركّبات المدارية
جسيمات عالية الطاقة قد تؤدي إلى اضطرابات في الأنظمة الإلكترونية على الأقمار الصناعية، أو إجبارها على الدخول في وضع آمن (Safe Mode). - تأثير على الشبكات الكهربائية
في حالات النشوء القوي للعواصف المغناطيسية، قد تحدث تيارات كهربائية إضافية في خطوط النقل، مما قد يؤدي إلى مشاكل في المحولات أو الانقطاع الكهربائي إذا لم تكن الشبكات محمية جيدًا. - زيادة الإشعاع في الفضاء
رواد الفضاء أو الأقمار الصناعية قد تتعرض لمستويات أعلى من الإشعاع، ما قد يسبب مشاكل صحية أو تقنية إذا لم تتخذ الاحتياطات الكافية. - مراقبة الأراضي القطبية أو السماوية
تظهر أضواء الشفق القطبي (Aurora) في أماكن أبعد من المعتاد في بعض حالات العواصف القوية، وهو ما قد يلاحظ في أماكن غير معتادة عند حدوثها.
تقييم درجة المخاطر: هل نحن مهددون بشكل كبير؟
- على الرغم من التحذيرات، لا يعني ذلك أن كل توهّج كبير سيؤثر مباشرة على الأرض؛ فعوامل كثيرة تلعب دورًا: الموقع الجغرافي للتوهّج على سطح الشمس، اتجاه الانبعاث (هل متجه نحو الأرض أو بعيدًا)، وقوة الحقل المغناطيسي المصاحب.
- في مايو 2024، شهدت الأرض عاصفة مغناطيسية من الفئة G5 (الأقوى) نتيجة نشاط كبير للتوهّجات الشمسية، وهبطت الشفقيات إلى خطوط عرض منخفضة أكثر مما هو معتاد.
- لكن في العديد من الحالات، حتى التوهّجات القوية قد لا تؤثر مباشرة إذا لم تكن مصحوبة بدفع مغناطيسي مباشر نحو الأرض.
توصيات ومتابعة
- رصد فوري: الاعتماد على وكالات الفضاء مثل NASA، NOAA، ومراكز التنبؤ بالطقس الفضائي للوصول للتحديثات الفورية.
- الإعلام والتوعية: الكثير من القطاعات (الاتصالات، الكهرباء، النقل الجوي) بحاجة لمعرفة مسبقة لإمكان توقع تعطّل محتمل.
- تعزيز الحماية التقنية: استخدام أنظمة احترازية في البنى التحتية الحساسة، وإمكان فصل أجزاء معينة من الشبكة عند التنبيهات الشديدة.
- الاحتياطات الفضائية: تأمين المعدات والأقمار الصناعية بأوضاع آمنة في حال تنبيهات قوية، وضمان سلامة رواد الفضاء إن وُجدوا في مهمات خارجية


