“الوزارة الوصية تتأخر في معاقبة شركة آرما المغربية أو إنهاء عقدها

منذ أسابيع تتعالى التساؤلات في الشارع الموريتاني حول أسباب تأخر الوزارة الوصية في تغريم شركة “آرما” المغربية، أو فسخ عقدها، رغم ما يُوصف بفشلها المبكر في تسيير ملف نظافة العاصمة نواكشوط.

الشركة التي نالت الصفقة بعد منافسة مثيرة بين ثلاث شركات، لم تكن في الصدارة أصلًا، إذ تم استبعاد شركتين بارزتين، إحداهما مملوكة لرجل الأعمال زين العابدين التي أشرفت على النظافة لأكثر من خمس سنوات، والأخرى تابعة لرجل الأعمال خطري ولد اجّ، قبل أن تُمنح الصفقة لشركة “آرما” التي جاءت في المرتبة الثالثة خلال التقييم.

غير أن ما كان يُنتظر منه تحسين وضعية النظافة، تحوّل سريعًا إلى خيبة، بعدما غرقت شوارع نواكشوط في أكوام القمامة، مشهد أثار استياءً واسعًا بين السكان، ووُصف على مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “مقزّز” ويُسيء إلى صورة العاصمة.

إزاء هذه الأزمة، لوّح الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية – المشرف على القطاع – بتغريم الشركة وفق مقتضيات قانون الصفقات العمومية، لكن ذلك التهديد لم يُترجم على أرض الواقع. بل استمر التدهور الميداني، ما فتح الباب أمام تساؤلات متكررة: لماذا لم تُفعل العقوبات القانونية؟ ومن يحمي الشركة من المساءلة؟

ويتساءل متابعون أيضًا عن حجم الدفعات المالية التي استلمتها الشركة، مقابل خدمات يعتبرها المواطنون “منعدمة حتى الآن”. وبين وعود رسمية لم تُنفذ، وواقع متردٍ لم يتحسن، يبقى السؤال الأبرز مطروحًا بإلحاح:
هل ستتحرك الوزارة لإنفاذ القانون، أم أن شركة “آرما” تظل خارج دائرة المحاسبة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى