توقيع اتفاقية إنشاء أول محطة كهربائية تعمل بالغاز في انجاكو.. نقلة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في موريتانيا

شهد قطاع الطاقة في موريتانيا محطة مفصلية بتوقيع الاتفاقية النهائية لإنجاز أول محطة كهربائية تعمل بالغاز الطبيعي في ميناء انجاكو، في مشروع استراتيجي يُعد من أكبر الاستثمارات في تاريخ قطاع الكهرباء بالبلاد، بكلفة تقدر بنحو 669 مليون دولار أمريكي. ويأتي المشروع في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف تثمين الموارد الغازية الوطنية وتعزيز الاستقلال الطاقوي.
وستبلغ القدرة الإنتاجية للمحطة 230 ميغاوات، مع اعتماد الغاز الطبيعي المستخرج من حصة موريتانيا في مشروع السلحفاة آحميم الكبير (GTA) لتزويدها بالوقود، بما يوفر مصدرًا أكثر استقرارًا وكفاءة لإنتاج الكهرباء مقارنة بالمحروقات التقليدية. كما يشمل المشروع إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز إلى المحطة، وخط كهرباء عالي الجهد لربطها بالشبكة الوطنية، بما يؤسس لأول بنية تحتية وطنية لنقل الغاز في منطقة انجاكو.
ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع في خفض تكلفة إنتاج الكهرباء، وتحسين موثوقية الإمدادات الكهربائية، والحد من الانبعاثات الكربونية عبر استبدال الوقود الثقيل بالغاز الطبيعي، إلى جانب دعم النشاط الصناعي والاستثماري وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مراحل التنفيذ والتشغيل.
كما تتوقع الحكومة أن يحقق المشروع مردودية اقتصادية مهمة من خلال زيادة الإيرادات الضريبية والرسوم، وتعزيز القيمة المضافة للثروات الغازية الوطنية، بما يرسخ مكانة موريتانيا كدولة منتجة للطاقة وقادرة على توظيف مواردها الطبيعية لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويمثل توقيع هذه الاتفاقية خطوة نوعية في مسار التحول الطاقوي الذي تنتهجه موريتانيا، ويؤكد توجهها نحو بناء منظومة كهربائية أكثر استدامة وكفاءة، تستند إلى استغلال مواردها الغازية الوطنية لدعم التنمية وتحقيق الأمن الطاقوي على المدى الطويل.



