من التحصيل إلى التحديث.. الإدارة العامة للضرائب ترسم طريق الإصلاح.

تشهد الإدارة العامة للضرائب في موريتانيا مساراً إصلاحياً متواصلاً، يهدف إلى تحديث العمل الضريبي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمكلفين، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ويعزز كفاءة الإدارة وشفافية التعاملات.

ويبرز التحول الرقمي كأحد أهم ملامح هذا المسار، من خلال توفير خدمات إلكترونية تتيح للمكلفين التصريح عن الضرائب، ومتابعة ملفاتهم ووضعياتهم الضريبية والاستفادة من عدد من الخدمات عن بُعد، بما يحد من الإجراءات الورقية ويقرب الإدارة من المواطنين والفاعلين الاقتصاديين. ⁠

كما يشمل الإصلاح تطوير آليات العمل وتحسين إدارة البيانات وتعزيز الرقابة والتحصيل، بما يساهم في توسيع الوعاء الضريبي وتحسين الامتثال، مع الحفاظ على مبدأ العدالة في توزيع الالتزامات الضريبية.

وتندرج هذه التحولات ضمن توجه أوسع نحو إدارة عمومية أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وتبسيط المساطر، وتحقيق توازن بين متطلبات تحصيل الموارد العمومية وتقديم خدمة أكثر سهولة وشفافية للمكلفين.

ومع استمرار هذا المسار، تبدو الإدارة العامة للضرائب أمام مرحلة جديدة عنوانها العصرنة والرقمنة والنجاعة، بما يجعل الإصلاح الضريبي أداة أساسية لدعم المالية العمومية ومواكبة التحولات الاقتصادية، وليس مجرد آلية لتحصيل الإيرادات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى