حين تتجسّد المسؤولية في النزاهة والإنسانية الدكتور ديد احبيب . “الرجل المناسب في المكان المناسب “بقلم :آمنة منت محمد محمود أجيون

استطاع رغم صعوبة المهمة وحساسيتها، وما تفرضه من يقظة دائمة ومسؤولية كبيرة وحرص مستمر على صون الشفافية والنزاهة، استطاع الدكتور ديدي ولد أحبيب أن يجسّد، خلال  مسؤولية السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، مقولة: «الرجل المناسب في المكان المناسب».

فإدارة مؤسسة بحجم وحساسية «الهابا» لم تكن يومًا مهمة سهلة، بالنظر إلى طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وتشعب علاقتها بمختلف الفاعلين في المشهد الإعلامي. غير أن الدكتور ديدي ولد أحبيب، بما راكمه من خبرة وكفاءة خلال مساره المهني وتوليه مسؤوليات سابقة، استطاع أن يتعامل مع هذه المهمة بروح المسؤولية والاتزان، واضعًا الصدق والتفاني والإخلاص في صميم أدائه.

وقد برز ذلك في حرصه على ترسيخ قيم الشفافية والنزاهة، واحترام مختلف الأطراف، والانفتاح على أهل المهنة، والتعامل مع قضايا الإعلام بمنطق المسؤول الذي يدرك حساسية موقعه وأهمية المؤسسة التي يقودها.

ولم يكن الدكتور ديدي ولد أحبيب، في نظر كثير من الصحفيين، مجرد مسؤول يؤدي مهامه الرسمية، بل كان شخصية قريبة من أهل المهنة، وداعمًا لهم، يستمع إلى انشغالاتهم ويتعامل معهم برحابة صدر وروح أبوية، جعلت الكثيرين ينظرون إليه باعتباره أبًا مهنيًا وموجهًا وناصحًا قبل أن يكون مسؤولًا إداريًا.

وقد شمل هذا التعامل مختلف الصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، سواء في الإعلام العمومي أو الخاص، حيث حرص على بناء جسور من التواصل والاحترام، انطلاقًا من قناعة بأن المسؤولية الحقيقية لا تكتمل إلا بالاستماع إلى أصحاب المهنة وفهم تحدياتهم وتقدير طبيعة العمل الإعلامي.

وفي مهنة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها المسؤولية المهنية مع حق المواطن في الحصول على المعلومة، برز الدكتور ديدي ولد أحبيب باعتباره نموذجًا لمسؤول يرى أن النزاهة ليست شعارًا يُرفع، وإنما سلوك يومي وممارسة عملية، وأن احترام المؤسسات والفاعلين يبدأ من احترام الإنسان نفسه.

ومن خلال حضوره وطريقة تعامله مع الصحفيين ومختلف الفاعلين، ترك الدكتور ديدي ولد أحبيب صورة إيجابية لمسؤول جعل من الاحترام والإنصاف والتعاون ركائز أساسية في أداء مهمته، وهو ما عزز مكانته لدى قطاع واسع من العاملين في الحقل الإعلامي.

لقد كانت تجربته في «الهابا» مناسبة لإبراز وجه آخر للمسؤولية؛ وجه يجمع بين الكفاءة والخبرة والنزاهة والبعد الإنساني، ويؤكد أن المؤسسات لا تُقاس فقط بما تصدره من قرارات، وإنما كذلك بطريقة تعامل مسؤوليها مع الناس وبقدرتهم على بناء الثقة داخل محيطهم المهني.

وفي زمن تحتاج فيه المهن والمؤسسات الحساسة إلى شخصيات تجمع بين صرامة المسؤولية ورحابة الإنسانية، يبقى الدكتور ديدي ولد أحبيب مثالًا لمسؤول أدرك أن المنصب تكليف قبل أن يكون تشريفًا، وأن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بما يُنجز من مهام، وإنما أيضًا بالأثر الطيب الذي يتركه المسؤول في نفوس من تعامل معهم.

ديدي ولد أحبيب.. تجربة في المسؤولية، ونموذج في التعامل، ووجه إنساني ترك بصمة في الوسط الإعلامي

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى