تنظيم ملنقى لبحث أساليب البناء بالمواد المحلية

نظمت وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، والاتحاد من أجل المتوسط، ملتقى فنياً حول البناء بالمواد المحلية. ويُعدّ هذا الخيار أمثل لتعزيز الاقتصاد الوطني، والحفاظ على التراث المعماري، واحترام معايير التغير المناخي والبيئي.
أكد السيد سييدي ولد امحيمد، مدير الدراسات والبرمجة والتعاون بوزارة الإسكان، أن القطاع أطلق خلال السنوات الخمس الماضية مئات المشاريع الكبرى في مجال البناء، مشيراً إلى الاستثمارات الضخمة في هذا المجال. وأضاف ولد امحيمد أن الوزارة تعمل على إيجاد آليات مستدامة لإدماج المواد المحلية في منظومة البناء.
وتابع ولد امحيمد أن الوزارة أنشأت مؤسسة متخصصة في المواد المحلية، تتولى مهمة تثمينها، واستغلالها، وتطويرها، والترويج لها. وقد نفذت هذه المؤسسة، بتكليف من الوزارة، مشروع بناء 50 وحدة سكنية وساحات عامة في نواكشوط بالمواد المحلية، كما تعمل حالياً على برامج طموحة لتثمين هذه المواد وبيعها، بالإضافة إلى تدريب مئات الشباب الموريتانيين على استخدامها ومعالجتها.
وأشار ولد امحيمد إلى أن الوزارة ساهمت في إعداد المدونة الجديدة للعمران والبناء التي تتضمن جوانب خاصة بالمواد المحلية، كما شاركت في وضع الاستراتيجية الوطنية للتأقلم مع التغيرات المناخية، وخطة العمل الخاصة بحماية المدن من السيول والكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى أكثر من 20 مخططاً عمرانياً جديداً خلال السنوات الأخيرة، أُخذت فيه الاعتبارات المتعلقة بالبناء على أرضيات صالحة، وتجنب البناء في المجاري، مع متابعة حثيثة لتنفيذ هذه المخططات من قبل فرق الوزارة.
ويهدف الملتقى، الذي تم وضعه بالتعاون بين الاتحاد من أجل المتوسط واليونسكو، إلى زيادة الوعي بالحفاظ على الهندسة المعمارية التقليدية، وتقنيات البناء بالمواد المحلية الصديقة للبيئة، لما تتمتع به من تكيف مع المناخ، ولإيجابياتها على الاقتصاد المحلي. وسيستعرض الملتقى تجارب بناء بالمواد المحلية من مختلف البلدان، بما فيها التجربة الموريتانية، وسيناقشها مختصون وطنيون وأجانب، على أن تُؤخذ التوصيات بعين الاعتبار لتعزيز التجربة الوطنية في هذا المجال.
المصدر: وزارة الإسكان



