الثروة الحيوانية بين الأزمات والطموحات: تحديات القطاع على طاولة البرلمان

في جلسة علنية للجمعية الوطنية، قدم وزير التنمية الحيوانية، المختار ولد گاگيه، توضيحات مفصلة حول التحديات التي يواجهها القطاع، وذلك في رده على سؤال شفهي تقدم به النائب أحمدو ولد امباله، تركز على أهمية الثروة الحيوانية والأعلاف، خاصة في ظل الأوضاع القائمة على الحدود مع مالي.
الوزير أكد أن الحكومة بادرت منذ سنوات بوضع خطة استباقية لمواجهة التقلبات المناخية، من خلال إطلاق برنامج دعم الثروة الحيوانية المعروف بـ(Pak)، والذي تنفذه مفوضية الأمن الغذائي، ويستهدف دعم المربين وتوفير الأعلاف. وأوضح أن هذا البرنامج وفر منذ 2020 حتى اليوم أكثر من 30 ألف طن من الأعلاف، بتكلفة إجمالية قاربت 29 مليار أوقية قديمة، شملت إعانات بلغت نصف المبلغ تقريبًا.
وأشار إلى أن مشروع “آوكار”، الذي تم إطلاقه مؤخرا، يمثل نقلة نوعية في استراتيجيات التنمية الحيوانية، حيث يركز على حماية المراعي وتقليص الاعتماد على الرعي خارج الحدود، سعيًا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في التغذية الحيوانية. كما لفت إلى توقيع موريتانيا اتفاقيات إقليمية تنظم حركة الانتجاع عبر الحدود، بشكل يضمن توازن المصالح بين دول الجوار.
وفي ما يخص البنية التحتية، أوضح الوزير أن تدخلات القطاع شملت إنجاز 30 محطة مائية خلال صيف العام الماضي، وُجهت أساسًا للمناطق الحدودية، مما ساعد في مواجهة صعوبات تلك الفترة.
الوزير تناول أيضًا السياسات الهيكلية التي يعتمدها القطاع، والتي تشمل إصلاحات مؤسسية، وتحسين السلالات، وتعزيز الصحة الحيوانية، وتنمية سلاسل الإنتاج، إضافة إلى استخدام تقنيات حديثة لتطوير الموارد العلفية، والحفاظ على المراعي من الحرائق، بالتعاون مع الفاعلين المحليين.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على التزام الحكومة بمواصلة جهودها لتثمين هذه الثروة الوطنية، وربط القطاع بالدورة الاقتصادية الوطنية، من خلال الاستثمار المتواصل، وتطبيق مضامين السياسة العامة للحكومة التي أقرت في سبتمبر 2024، والتي تُشكل مرجعية لتدخلات سنة 2025



