الداخلية الموريتانية تفند تقرير “هيومن رايتس ووتش” بشأن المهاجرين

-
عبّرت وزارة الداخلية واللامركزية والتنمية المحلية، اليوم الجمعة، عن أسفها لما وصفته بـ”المزاعم غير الدقيقة” الواردة في التقرير الأخير لمنظمة هيومن رايتس ووتش حول أوضاع المهاجرين غير النظاميين في موريتانيا، مؤكدة أن التقرير “يفتقر إلى مبادئ التحقيق الموضوعي والشفاف”.
وقالت الوزارة، في بيان رسمي، إن موريتانيا تعتمد إطارًا قانونيًا وتنظيميًا متكاملاً لمكافحة الهجرة غير النظامية، بما ينسجم مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وحماية المهاجرين.
وأوضح البيان أن السلطات قامت بافتتاح خمسة مراكز استقبال وإيواء مؤقتة للمهاجرين في نواكشوط ونواذيبو، من بينها مركز مخصص للنساء، حيث تم تجهيز هذه المراكز بالمياه والكهرباء والنقاط الصحية والأدوية ووسائل الإعاشة، إضافة إلى إدارتها من قبل فرق مختصة مدعومة ببرامج رقمية حديثة، لضمان التدقيق في الهويات ومنع ترحيل أي شخص يتمتع بوضعية قانونية.
وأضافت الوزارة أن هذه المراكز مفتوحة أمام زيارات وزراء وسفراء وهيئات وطنية ودولية، وقد عبّر الزوار عن ارتياحهم لمستوى احترام حقوق الإنسان داخلها. كما شددت على أنه لم يُسجل أي حادث يتضمن تعذيبًا أو إهانة أو حرمانًا من الممتلكات بحق الأجانب المستفيدين من هذه المراكز.
وأشار البيان إلى أن السلطات الموريتانية نجحت في تفكيك شبكات للتهريب والاتجار بالبشر، وأحبطت مئات محاولات الهجرة غير النظامية، فيما تمكنت قوات خفر السواحل من إنقاذ آلاف المهاجرين من الغرق. كما ذكرت أن موريتانيا ما تزال تستضيف منذ عام 1991 مخيم “امبره” للاجئين، الذي يأوي حاليًا أكثر من 153 ألف لاجئ مالي.
وختمت وزارة الداخلية بيانها بالتأكيد على أن مكافحة الهجرة غير النظامية تمثل تحديًا عالميًا مشتركًا يتطلب تعاونًا دوليًا عادلاً، مشيرة إلى أن الإجراءات المتخذة من طرف موريتانيا تهدف إلى ضمان هجرة آمنة ومنظمة، وفق المبادئ ذاتها التي تقول المنظمة إنها تدافع عنها. كما جددت تمسكها بحقوق الإنسان وانفتاحها على جميع الشركاء الرسميين، رافضة في الوقت ذاته “أي مزاعم أو تقارير تفتقر إلى الموضوعية والمصداقية وتتناقض مع الوقائع الميدانية”.



