منقّبو “مجهر كوب” يناشدون الرئيس غزواني التدخّل: ظلمٌ يهدد قوت آلاف الأسر في كوركول

أطلق المنقّبون العاملون في مجهر كوب بمقاطعة أمبود، ولاية كوركول، نداءً عاجلًا إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، طالبين تدخله لوقف ما وصفوه بـ“ظلم فادح” يهدد مصدر رزقهم الوحيد، ويعرّض آلاف الأسر المعتمدة على هذا النشاط لخطر فقدان قوتها.
ويؤكد المنقبّون أن رجل أعمال نافذ يسعى منذ أشهر إلى إقصائهم من المجهر، مستغلًا – حسب روايتهم – علاقته بشخصية مؤثرة، إلى حدّ أنه لا يخفي تبجحه باتصاله بها أمام العمال، في مشاهد اعتبرها المنقّبون دليلًا على انحراف خطير في الإجراءات المتبعة.
وليلة البارحة، حضرت فرقة الدرك إلى الموقع، وأبلغت العاملين أمرًا بالمغادرة الفورية، مؤكدة أن “طلوع الشمس لا ينبغي أن يجد أحدًا داخل المجهر”. ويرى المنقّبون أن هذا التطور لم يكن مفاجئًا، بل جاء تتويجًا لسلسلة مضايقات طالتهم خلال الأشهر الماضية، شملت – وفق قولهم – حتى منع الماء عنهم في بعض الفترات.
استثمار لخمسة أعوام… ومصير غامض
السالم فال ولد محمد المختار، المتحدث باسم المنقبين، أوضح في تصريح لموقع الشروق نت أن العمال ينشطون في المجهر منذ خمس سنوات، استثمروا خلالها “عشرات الملايين من الأوقية” في المعدات والآليات، حتى أصبح الموقع قطبًا اقتصاديًا محوريًا تعتمد عليه أعداد كبيرة من أبناء المنطقة في التنقيب والتجارة والنقل والخدمات.
وأشار إلى أن المجهر أُغلق لفترة مؤقتة سنة 2023، لكنه عاد للعمل بشكل طبيعي دون عراقيل، إلى أن بدأت – قبل أشهر – سلسلة الضغوط التي تزامنت مع زيارة بعثة من وزارة المعادن، منحتهم مهلة 15 يومًا لإخلاء الموقع؛ وهي مهلة وصفها المنقبون بأنها غير منصفة ولا تراعي حجم التجهيزات القائمة.
ويضيف السالم فال أنهم راجعوا والي كوركول الذي وعدهم بالتدخل وبذل مساعٍ لتمديد المهلة، إلا أن شيئًا من ذلك لم يتحقق حتى الآن. ويرى أن حضور الدرك دون اصطحاب آليات ردم المجهر – كما تقتضي الإجراءات الرسمية – يعزز قناعتهم بأن القضية تحركها مصالح ضيقة وعلاقات شخصية أكثر مما يحركها القانون.
نداء إلى رئيس الجمهورية
وفي نهاية حديثه، ناشد المتحدثُ باسم المنقبين رئيسَ الجمهورية التدخل الفوري لرفع ما يعتبرونه “ظلمًا بيّنًا”، والتأكد من احترام حقوقهم وحماية استثماراتهم، مؤكدًا أنهم لا يرفضون الخروج إذا كان وفق إجراءات عادلة تحفظ لهم حقهم، “لا أن يُسلَّم المجهر جاهزًا لطرف آخر يستفيد من جهدنا وتعبنا”.
كما عبّر عن فقدان المنقبين الأمل في وزير المعادن والصناعة السيد التيجاني تيام، معتبرين أن معالجته للملف تعترضه – حسب تعبيرهم – حسابات سياسية، وهو ما دفعهم إلى اللجوء مباشرة إلى رئيس الجمهورية باعتباره الضامن الأول للعدالة والإنصاف.


