ولد اليدالي: استرداد الموجودات محور جوهري في منظومة مكافحة الفساد بموريتانيا

قال رئيس السلطة الوطنية لمكافحة الفساد، الدكتور جمال ولد اليدالي، إن استرداد الموجودات يمثل محورًا جوهريًا في منظومة محاربة الفساد في موريتانيا، باعتباره مبدأً للعدالة الاقتصادية واسترجاعًا لحقوق الشعوب.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ولد اليدالي في قمة الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، المنعقدة بالعاصمة القطرية الدوحة، حيث أكد أن موريتانيا تولي أهمية قصوى لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد باعتبارها الإطار الدولي الأشمل لتعزيز الشفافية وترسيخ سيادة القانون.

وأوضح ولد اليدالي أن بلاده أوفت بجميع التزاماتها الدولية ذات الصلة، إذ أنهت استعراض تنفيذ الاتفاقية في مختلف دوراتها، وشاركت بفاعلية في آلية الاستعراض، سواء كدولة خاضعة للاستعراض أو كدولة مُستعرِضة، لا سيما لصالح كل من جمهورية غينيا، وجزر موريشيوس، وتشاد، ونيوي، في إطار تعاون دولي قائم على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات.

وأشار إلى أن موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة ديناميكية إصلاحية شاملة، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد وتمكين الشباب ركائز أساسية في مشروعه المجتمعي.

وأضاف أن هذا التوجه تُرجم إلى إصلاحات مؤسسية وتشريعية عميقة، من أبرزها اعتماد استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الفساد، ومراجعة قانون مكافحة الفساد، وإعداد قانون جديد للتصريح بالممتلكات والمصالح، إلى جانب تعزيز آليات الملاحقة القضائية، واسترداد الموجودات، وحماية المبلغين والشهود.

واعتبر ولد اليدالي أن إنشاء السلطة الوطنية لمكافحة الفساد يشكل تتويجًا لهذه الإصلاحات، باعتبارها مؤسسة مستقلة تُعنى بالوقاية، وتعزيز ثقافة النزاهة، ومتابعة التصريح بالممتلكات، ومكافحة الإثراء غير المشروع، بالتكامل مع أجهزة الرقابة والقضاء، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ لاستكمال بنيتها الهيكلية والتشغيلية وفق الآجال القانونية.

وفيما يتعلق باسترداد الموجودات، شدد رئيس السلطة على أن موريتانيا عززت إطارها التشريعي والمؤسسي لتتبع وتجميد وحجز ومصادرة العائدات المتأتية من جرائم الفساد، مع إدماج آليات التعاون القضائي الدولي والمساعدة القانونية المتبادلة، بما ينسجم مع الفصل الخامس من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وأكد كذلك دعم موريتانيا للمبادرات الدولية الرامية إلى تبسيط وتسريع إجراءات استرداد الموجودات وإعادتها إلى الدول المتضررة، بما يعزز الثقة في منظومة مكافحة الفساد الدولية.

وفي ختام كلمته، جدد ولد اليدالي التزام موريتانيا بمواصلة الوفاء بتعهداتها الدولية، مؤكدا أن مكافحة الفساد مسؤولية جماعية، واستثمار في الاستقرار والتنمية، وضمان لمستقبل أكثر عدلًا وإنصافًا.

ويرأس جمال ولد اليدالي وفد موريتانيا المشارك في قمة الدوحة، الذي يضم:

  • سيدي محمد بيده، المفتش العام للدولة
  • الخليل الأمين، المدير العام لمكتب تسيير الممتلكات المحجوزة والمصادرة وتحصيل الأصول الجنائية
  • سلم بوه المختار، رئيسة جمعية الجيل الرائد والنماء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى