جنوب إفريقيا تنتقد سياسات ترامب بشأن منح اللجوء للأقلية البيضاء.

ردّت حكومة جنوب إفريقيا بشكل حاسم على موقف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فيما يتعلق بمنح صفة اللجوء للأقلية البيضاء في البلاد من أصل أفريقي أوروبي، معتبرة ذلك تمييزًا واضحًا يشبه “الأبارتايد بنسخته الثانية”.
جاء ذلك على لسان وزير الخارجية، رونالد لامولا، الذي وصف المعاملة الممنوحة لفئة محددة من الأفريكانير بأنها مخالفة لتاريخ البلاد ومعاناتها الطويلة من نظام الفصل العنصري. وأضاف خلال مؤتمر صحفي الأربعاء: “ليست حكومة جنوب إفريقيا ملزمة بمساعدة الحكومة الأمريكية في هذه القضية، ونعتبر الأمر مسارًا معجّلًا للهجرة من قبل واشنطن.”
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان ترامب عن منح اللجوء لعائلات المستعمرين الأوروبيين السابقين الذين ينتمي إليهم قادة نظام الأبارتايد، بزعم تعرضهم للإبادة، وسط انتقادات واسعة من السلطات الجنوب إفريقية التي تؤكد أن غالبية العاملين في المناطق الزراعية من السود وأن حوادث العنف ضد المزارعين البيض محدودة نسبيًا.
وأوضح لامولا أن جنوب إفريقيا لن تسهّل منح التأشيرات لموظفي منظمة كينية مكلفة بمعالجة طلبات اللجوء الأمريكية، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق “مفاوضات هجرة معجّلة” من قبل واشنطن، واصفًا التصرف بأنه تمييز صريح على أساس عرقي.
كما أشار الوزير إلى النقاشات التي جرت مع مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا، مسعد بولس، حول قانون نزع الملكية الذي اعتمد مؤخرًا وسياسة التمييز الإيجابي، وهي مسألتان أثارتا انتقادات واشنطن، التي ردّت بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على أغلب الواردات الجنوب إفريقية، وهي الأعلى في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وعن المفاوضات التجارية المقبلة، قال لامولا: “لا ندري إن كنا سنتوصل إلى اتفاق أم لا، ويجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات.




https://shorturl.fm/d5djs