اطمئنان رسمي حول المحروقات رغم تقلبات أسعار النفط.

في ظل التقلبات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، طمأن وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، الرأي العام الوطني بشأن وضعية تموين المحروقات في البلاد، مؤكداً أن الإمدادات تسير بشكل طبيعي وأن المخزون الوطني متوفر ومؤمَّن بما يضمن استمرارية التزويد دون أي اضطراب.
وأوضح الوزير أن المخزون سيُعزَّز قريباً بوصول خمس بواخر محمّلة بالمشتقات النفطية قبل نهاية الشهر الجاري، في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز الاحتياطي الوطني ومواكبة الطلب المتزايد على هذه المادة الحيوية.
وأشار ولد خالد إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط – التي تمثل مصدراً لنحو 20% من الطاقة العالمية – أسهمت في ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية، حيث انتقل سعر البرميل من 72 دولاراً إلى نحو 92 دولاراً، بل تجاوز في بعض الفترات حاجز 100 دولار، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها موريتانيا.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أن الحكومة تواصل سياسة دعم أسعار المحروقات بهدف التخفيف من آثار تقلبات السوق الدولية على المواطنين والقطاعات الاقتصادية. ومن المتوقع أن يبلغ دعم المحروقات السائلة حوالي 25 مليار أوقية خلال العام الجاري إذا تراوح سعر البرميل بين 85 و90 دولاراً، بينما قد يصل دعم غاز الطهي إلى نحو 32 مليار أوقية.
كما أوضح أن الدولة تتحمل ما يقارب 4000 أوقية قديمة عن كل قنينة غاز، إضافة إلى تدخلها لدعم مادة الديزل عند ارتفاع الأسعار، في إطار سياسة اجتماعية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد الوزير أن الحكومة مستعدة لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة في سوق النفط، مشيراً إلى أن إجمالي الدعم قد يصل إلى 82 مليار أوقية إذا بلغ سعر البرميل 100 دولار، وقد يرتفع إلى حدود 150 مليار أوقية إذا تجاوز السعر 140 دولاراً.
وختم الوزير بالتأكيد على أن أي تعديل في أسعار المحروقات يخضع لسقف قانوني محدد لا يتجاوز 5% شهرياً، مشدداً على أن الدولة لن تتهاون مع المضاربة أو تهريب المحروقات، باعتبارها مادة استراتيجية تشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني وأحد عوامل الاستقرار المعيشي للمواطنين.



