ضحية من ضحايا المجازر الطبية مجازر الاسترزاق عديمة الرحمة والإنسانية

ضحية جديدة من ضحايا المجازرالطبية!
رحم الله الأخت «أم البنين منت دحي» رحمةً واسعة، وأكرم نُزلها، وجعل الجنة خلفًا لشبابها، وألهم ذويها الصبر والسلوان.
الفقيدة هي ضحية جديدة من ضحايا المجازر الطبية في موريتانيا، ولها قصة عجيبة ومؤلمة تكشف حجم ما وصل إليه العبث بأرواح المرضى والمتاجرة بآلامهم.
كانت أم البنين تتعالج في تونس، والبرهان شهادة الأطباء التونسيين الذين أكدوا — بحسب ملفها الطبي وما نُقل عنهم — أنها لم تعد بحاجة إلى المزيد من العلاج، لأن المرض بلغ مراحله الأخيرة، وأن علاجها يجب أن يقتصر على مسكنات الألم والرعاية التلطيفية.
وقبل أيام، اشتدت عليها الآلام، فنُقلت إلى عيادة الإحسان. وبعد معاينة أطبائها لها ودراسة ملفها، ورغم علمهم بأنها في مراحلها الأخيرة، قاموا بإجراء عملية جراحية بين فقرات ظهرها.
وبعد خروجها من العملية، قالوا لأهلها إنها لم تعد فيها أية آمال، وهنا أقولها بوضوح: إن كانت حالة المريضة معروفة لديهم، وإن كانوا يعلمون أنها في مراحلها الأخيرة، فما الذي دفعهم إلى إجراء تلك العملية؟
إن العملية التي أُجريت لها، كانت مجرد ذريعة لفوترة الملايين على أهلها وهذا، جرم واستغلال وإساءة للإنسان في أضعف لحظات حياته.
لكن الأبشع من ذلك أن آلام أم البنين اشتدت، بل تضاعفت، فقام أهلها، رحمة بها، بنقلها إلى مجمع مودي بول. MEDIPOL
وهناك وقعت الكارثة والجرم الأكبر.
قاموا بإجراء تصفية للكلى بدعوى أن كليتيها لم تعودا تعملان، رغم انهم يعلمون تمام العلم أنها في ساعاتها الأخيرة.
فلماذا أُجريت التصفية؟
لماذا يُخضع مريض في هذه الحالة لإجراء كهذا إذا كان الأطباء يعلمون أن حالته ميؤوس منها؟
الجواب واضح : كل هذا العبث والتعذيب من أجل فوترة الملايين قبل موت المريض واستغلال ضعف اهلها في آخر ساعة لها ..
وهو ما حدث بالفعل، بحسب ما وصل إلى أهلها، حيث دخلت أم البنين في غيبوبة بعد التصفية بساعة واحدة، ثم أُدخلت إلى العناية المركزة، قبل أن تفارق الحياة فجرًا.
وبعد موتها، كانت المفاجأة والصدمة فاتورة بملايين الأوقية مقابل تمزيقً والعبث بمريضة كانت في لحظاتها الأخيرة.
هذه ليست مجرد قصة وفاة.
هذه قصة إنسان دخل مكانًا يفترض أن يجد فيه الرحمة والعلاج، فإذا به يخرج منه محمولًا إلى قبره ممزقا، بينما تخرج أسرته بفاتورة بملايين الأوقية.
لقد أضحت العياداتالطبية او الم



