نواذيبو تختتم أيامها الثقافية.. سهرة تحتفي بالتراث وتمنح الفن المحلي مساحة للتألق.

أسدلت بلدية نواذيبو الستار على فعاليات أيامها الثقافية والفنية والتراثية، في سهرة ختامية احتفالية جمعت بين الموسيقى والمديح والأدب والمسرح، واستحضرت ملامح من الذاكرة الثقافية والتراثية للمدينة، وسط حضور جماهيري وتفاعل لافت.
وجاءت السهرة تتويجاً لأيام حافلة بالعروض والأنشطة، شاركت فيها جمعيات وتعاونيات ومحاظر وفرق وفنانون ومبدعون من أبناء المدينة، في مشهد عكس تنوع المواهب والحيوية الثقافية التي تزخر بها العاصمة الاقتصادية للبلاد.
ولم تكن التظاهرة مجرد برنامج من العروض الفنية، بل شكلت مساحة للقاء بين الأجيال، وإعادة تقديم جوانب من الموروث المحلي في قالب احتفالي يربط الماضي بالحاضر، ويمنح الشباب والمبدعين فرصة لإظهار قدراتهم أمام الجمهور.
في نواذيبو، حيث يلتقي البحر بالصحراء وتتداخل أنماط الحياة والتقاليد، تبدو الثقافة جزءاً أصيلاً من هوية المدينة. ومن هذا المنطلق، حملت الأيام الثقافية والفنية والتراثية رسالة تتجاوز الترفيه، لتؤكد أن صون التراث وإحياء الفنون المحلية يمكن أن يكونا مدخلاً لتعزيز الانتماء وبناء جسور التواصل داخل المجتمع.
وقد منحت العروض المقدمة خلال التظاهرة صورة متعددة الألوان عن الحياة الثقافية في المدينة، من خلال المديح النبوي والأدب والموسيقى والمسرح، إلى جانب حضور الجمعيات والتعاونيات والمحاظر، بما يعكس اتساع دائرة الفاعلين في المشهد الثقافي المحلي.
![]()
وكان حضور الشباب والمواهب المحلية من أبرز ملامح التظاهرة، إذ تحولت المنصة إلى فضاء لاكتشاف الطاقات الإبداعية وتشجيعها، وإلى مناسبة لإعادة الاعتبار للفن والثقافة باعتبارهما جزءاً من التنمية المحلية، وليس مجرد أنشطة موسمية.
وفي ختام السهرة، بدت نواذيبو وكأنها تحتفي بوجه آخر من وجوهها؛ وجه المدينة التي لا تُختزل في اقتصادها ومينائها ونشاطها التجاري، وإنما تمتلك أيضاً رصيداً ثقافياً وإنسانياً يستحق أن يُروى ويُوثق ويُقدم للأجيال الجديدة.
وبإسدال الستار على هذه الأيام، يبقى الرهان الأكبر هو أن تتحول مثل هذه المبادرات إلى موعد ثقافي منتظم، يواكب المواهب ويحتضن الإبداع ويحفظ الذاكرة، ويجعل من الثقافة إحدى الواجهات التي تُعرّف بنواذيبو وتقدم صورتها المتنوعة إلى الداخل والخارج




