ملف «مدوني الخارج» يتسع.. 17 موقوفًا وتحقيقات تحيط بها أسئلة كثيرة


أعلنت الحكومة الموريتانية أن عدد الموقوفين في التحقيق الجاري حول شبكة يُشتبه في ارتباطها بعدد من المدونين الموريتانيين المقيمين في الخارج، ارتفع إلى 17 شخصًا، في تطور جديد يسلّط الضوء على ملف أثار خلال الأيام الماضية جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والحقوقية.
وقال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للحكومة، مساء الأربعاء، إن التوقيفات تتم في إطار الإجراءات القانونية، دون الكشف عن هويات الموقوفين أو طبيعة التهم الموجهة إلى كل منهم.
وبدأت القضية مع عمليات استدعاء وتوقيف طالت عددًا من أقارب مدونين موريتانيين يقيمون في أوروبا والولايات المتحدة، بالتزامن مع إجراءات شملت تجميد عشرات الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية، وفق ما تم تداوله بشأن الملف.
وأوضح الناطق باسم الحكومة أن التحقيق يتصل بشبهات تتعلق بـالفساد المالي والابتزاز، إلى جانب ما وصفه بـ«الإفساد القيمي»، منتقدًا بعض المضامين المنشورة التي قال إنها تتجاوز ما تعتبره السلطات «السقوف الأخلاقية».
ومع اتساع دائرة التوقيفات، لا تزال تفاصيل أساسية في الملف غير معلنة، من بينها أسماء الأشخاص الموقوفين، وطبيعة الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم، وحجم الأموال أو الحسابات التي شملتها إجراءات التجميد، إضافة إلى المسار القضائي المنتظر للقضية.
وبينما تؤكد الحكومة أن التحقيق يجري وفق القانون، تتزايد الدعوات إلى كشف مزيد من المعطيات الرسمية حول الملف، بما يضمن حق الرأي العام في المعرفة، ويحفظ في الوقت نفسه حقوق الأشخاص الذين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية.
ويترقب الشارع الموريتاني ما ستكشف عنه التحقيقات خلال الأيام المقبلة، وسط اهتمام متزايد بملف يجمع بين المال والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ويطرح أسئلة حساسة حول حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية في الفضاء الرقمي.



