موريتانيا.. صوت السلام وركيزة الاستقرار في المنطقة

كانت موريتانيا ولا تزال منارةً لنشر رسالة السلام والأمن والاستقرار، مستندة في ذلك إلى نهج راسخ يقوم على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وتعزيز المصالح المشتركة عبر التعاون لمواجهة التحديات وتحييد المخاطر.
وقد رسمت الدبلوماسية الموريتانية خطًا ثابتًا يتسم بالاتزان والاستمرارية، مكّن البلاد من التمسك بمبادئ التعددية، والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية، مع تغليب لغة الحوار والحلول السلمية في معالجة النزاعات، ورفض الانخراط في صراعات المحاور والتجاذبات الجيوسياسية. وهو ما جعلها لاعبًا محوريًا في جهود الوساطة وحل الأزمات الإقليمية والقارية.
وفي هذا السياق، تُفنّد الجمهورية الإسلامية الموريتانية بشكل قاطع المزاعم التي روجت لها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، والتي تدّعي دون سند أو دليل أن البلاد تشكل معبرًا لأسلحة قادمة من أوكرانيا إلى جماعات مسلحة في الساحل. هذه الادعاءات تتناقض تمامًا مع النهج الدبلوماسي الموريتاني القائم على حسن الجوار، والاحترام المتبادل، والسعي الجاد لإخماد بؤر التوتر وتعزيز الاستقرار في الإقليم والقارة.
لقد تبنت موريتانيا منذ أكثر من عقد مقاربة شاملة وفعّالة لمحاربة الإرهاب، مكنتها من تحصين فضائها الداخلي ضد الانزلاقات الأمنية التي عصفت بجوارها، وحوّلتها إلى نموذج إقليمي يحتذى. وهي مقاربة تستند إلى قناعة راسخة بأن أمن موريتانيا لا ينفصل عن أمن محيطها.
ومن هذا المنطلق، ظلت نواكشوط متمسكة بمفهوم الأمن الجماعي في الساحل، فبادرت إلى مؤازرة أشقائها في لحظات الاضطراب، عبر تقديم الدعم اللوجستي، وتبادل المعلومات الحيوية، والاضطلاع بوساطات هادئة وفعّالة.
إن موريتانيا ليست ولن تكون معبرًا للسلاح أو للإرهاب، بل ستظل منطلقًا لرسالة السلام، والأمن، والاستقرار، والإخاء إلى كل شعوب العالم.
موريتانيا للانباء




https://shorturl.fm/ghVpa