«مدونو الخارج».. تحقيقات تتوسع وأسئلة معلّقة حول الاتهامات وضمانات الدفاع

 

يتواصل التحقيق في الملف المعروف إعلامياً بـ«مدوني الخارج»، وسط توسع في دائرة الاستدعاءات والتوقيفات، في وقت لم تعلن فيه السلطات الموريتانية بشكل مفصل التهم الموجهة إلى كل واحد من الموقوفين.

وأفادت مصادر صحفية بتوقيف الإعلامي الحسن لبات، في إطار التحقيقات المتعلقة بتتبع أموال يُشتبه في صلتها بعمليات ابتزاز، كما تحدثت مصادر إعلامية عن تفتيش محل تجاري لعبد الرحمن ولد اكماش في سوق المغرب بنواكشوط، واقتياده أثناء العملية، دون أن تعلن الجهات الرسمية نتائج التفتيش أو طبيعة المحجوزات، إن وجدت.

وكانت الحكومة قد أعلنت في 30 سبتمبر توقيف ستة أشخاص على ذمة التحقيق، فيما تحدثت تقارير صحفية لاحقة عن ارتفاع العدد إلى نحو عشرة، دون صدور إعلان رسمي جديد يؤكد هذه الحصيلة.

وقال الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن التحقيق يتعلق بما وصفه بـ«شبكة ابتزاز مالي»، تقوم، وفق قوله، باستخدام الأخبار الزائفة والمساس بسمعة الأشخاص والتهديد بهدف الحصول على الأموال أو شراء الصمت، مشيراً إلى أن التحقيقات تركز على تتبع مسارات الأموال وتحديد المستفيدين والمشاركين.

وفي الجانب الحقوقي، زارت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الأحد، الأشخاص الموقوفين على ذمة التحقيق، وقالت إنهم يوجدون في ظروف ملائمة، ويتلقون التغذية والرعاية الصحية عند الحاجة، مؤكدة أن وفدها لم يلاحظ مؤشرات على سوء المعاملة ولم يتلق شكاوى بهذا الخصوص.

وأكدت اللجنة أنها ستواصل متابعة أوضاع الموقوفين، بما يضمن احترام حقوقهم وكرامتهم خلال فترة التحقيق.

في المقابل، أثار دفاع بعض الموقوفين مسائل تتعلق بضمانات الاتصال بالمحامين والأسر، لتبرز بذلك مسألة حقوق الدفاع كأحد الملفات التي تحظى بالمتابعة بالتوازي مع التحقيقات ذات الطابع المالي والأمني.

وبحسب المعطيات المتاحة، لا يزال الملف في مرحلته الأولية، ولم تعلن السلطات حتى الآن نتائج نهائية بشأن مصادر الأموال أو المستفيدين منها، كما لم تنشر قائمة رسمية كاملة بأسماء الموقوفين أو التهم التفصيلية الموجهة إلى كل منهم.

ويبقى حسم المسؤوليات مرتبطاً بما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، في انتظار إعلان رسمي يوضح ملابسات القضية ونتائجها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى