احتجاجات تتسع في موريتانيا للمطالبة بالإفراج عن لبات ولد المعيوف
من نواكشوط إلى مدن الداخل.. نحو 30 وقفة تضامنية وحضور متصاعد لقضية حرية التعبير

اتسعت رقعة الاحتجاجات المطالبة بالإفراج عن اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، عضو المكتب التنفيذي لحزب «موريتانيا إلى الأمام»، لتشمل عدداً من المدن والولايات الموريتانية، في حملة يقول الحزب إنها بلغت نحو 30 وقفة احتجاجية، من بينها 18 وقفة في ولايات نواكشوط الثلاث.
وشملت التحركات، وفق المعطيات المعلنة، العاصمة نواكشوط، ومدينة نواذيبو، والزويرات، وأطار، وأكجوجت، وكيفه، وتجكجة، وبوتلميت، فيما تكررت الوقفات في بعض هذه المدن، خصوصاً نواكشوط ونواذيبو والزويرات.
من العاصمة إلى مدن الداخل
في نواذيبو، شهدت القضية عدة تحركات تضامنية، من بينها وقفة نظمها نشطاء في 30 أغسطس، بدعوة من فدرالية حزب «موريتانيا إلى الأمام»، للمطالبة بالإفراج عن ولد المعيوف، وذلك في ساحة دار الشباب.
وفي 10 سبتمبر، عادت القضية إلى واجهة المشهد الاحتجاجي في المدينة، من خلال وقفة حمل خلالها المشاركون نعشاً رمزياً لـ«حرية التعبير»، بالتزامن مع إحالة ولد المعيوف إلى السجن، ورددوا شعارات تطالب بالإفراج عنه.
أما الزويرات، فقد شهدت بدورها أكثر من وقفة تضامنية. ففي الأول من سبتمبر، نظم أنصار الحزب وقفة أمام مبنى ولاية تيرس زمور، بمشاركة أقارب ومعارف ولد المعيوف، رُفعت خلالها شعارات تطالب بإطلاق سراحه وصون حرية التعبير.
وفي 12 سبتمبر، عادت المدينة إلى واجهة الاحتجاجات من خلال وقفة أخرى في الساحة المحاذية لمسجد لبطاح، شارك فيها نشطاء وأقارب ومناصرون للواء المتقاعد.
وفي أطار، عاصمة ولاية آدرار، نظم سكان ونشطاء في الثالث من سبتمبر وقفة للمطالبة بالإفراج عن ولد المعيوف، ضمن سلسلة تحركات تضامنية امتدت إلى عدد من عواصم الولايات الداخلية.
كما شهدت أكجوجت وكيفه وتجكجة وبوتلميت وقفات وتحركات مماثلة، في مؤشر على انتقال الحملة من العاصمة والمدن الكبرى إلى مناطق داخلية عدة.
القضية تدخل مرحلة قضائية جديدة
وتزامنت هذه التحركات مع تطورات متسارعة في المسار القضائي للملف، إذ أُحيل ولد المعيوف في 9 سبتمبر إلى النيابة العامة، بعد نحو أسبوعين من توقيفه، قبل أن يقرر قطب التحقيق إيداعه السجن على ذمة القضية.
ويؤكد حزب «موريتانيا إلى الأمام» أن تحركاته تأتي للمطالبة بالإفراج عن نائب رئيسه، والدفاع عن حرية التعبير، في وقت يواصل فيه الحزب تحركاته السياسية والاحتجاجية على خلفية القضية.
وبينما تتواصل الوقفات في عدد من المدن، تتجه الأنظار إلى مآلات الملف القضائي، وما إذا كانت الاحتجاجات المتصاعدة ستدفع نحو انفراج في القضية، أم أن المسار القانوني سيواصل طريقه بعيداً عن الضغوط السياسية والشعبية.
وهكذا، لم تعد قضية لبات ولد المعيوف محصورة في حدود العاصمة أو في نطاقها القضائي، بل تحولت إلى قضية حاضرة في عدد من المدن الموريتانية، تلتقي حولها مطالب بالإفراج عنه، وأخرى تؤكد ضرورة حماية حرية التعبير وحق الاحتجاج السلمي



