تحقيقات «شبكة الابتزاز المالي» تتسع.. آخر مستجد توقيف الصحفي الحسن لبات.

اتسعت دائرة التوقيفات في موريتانيا ضمن ما بات يعرف بـ«ملف مدوني الخارج»، بعد توقيف الصحفي والإعلامي الحسن لبات، في إطار تحقيقات أمنية تركز، وفق مصادر محلية، على تتبع مسارات الأموال والتحويلات المرتبطة بمدونين موريتانيين مقيمين خارج البلاد.

وقالت المصادر إن توقيف لبات يأتي في سياق التحقيق بشأن أموال يُشتبه في وصولها إلى مدوني الخارج عبر عمليات ابتزاز، مشيرة إلى أن لبات كان ينشط في الجانب التسويقي لتطبيق «بنكيلي» التابع للبنك الشعبي الموريتاني. ولم تعلن السلطات حتى الآن تفاصيل محددة عن الوقائع المنسوبة إليه أو طبيعة الأموال التي يجري التحقيق بشأنها.

ويأتي توقيفه بعد سلسلة من الإجراءات الأمنية شملت أقارب مدونين مقيمين في الخارج، ووسطاء وفاعلين في المجال المالي والإعلامي، فيما ارتفع عدد الموقوفين في الملف، وفق مصادر محلية، إلى نحو عشرة أشخاص منذ بداية الأسبوع، مقابل ستة موقوفين أعلنت الحكومة عنهم في حصيلة أولية.

وقال الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن الأجهزة الأمنية أطلقت حملة لتفكيك ما وصفها بـ«شبكة للابتزاز المالي»، مؤكداً أن التحقيقات تتبع مصادر التمويل والمسارات التي تمر بها الأموال. وأضاف أن الشبكة، وفق الرواية الحكومية، تحولت إلى «صناعة» لها آلياتها وأدواتها، تشمل إنتاج ونشر وتوزيع الأخبار الكاذبة، والتشهير وهتك الأعراض، وشراء الصمت والتهديد والإساءة في الفضاء العام.

وتتزامن الحملة مع تصاعد انتقادات يوجهها عدد من المدونين الموريتانيين المقيمين في الخارج إلى أداء الحكومة، إذ دأب عدد منهم على نشر مواد تتهم مسؤولين ودوائر رسمية بالفساد وسوء التسيير، فيما تناول بعضهم قضايا تتعلق بأداء السلطة ومسؤولين فيها. وتقول الحكومة إن القضية لا تتعلق بمجرد النقد أو النشاط الإعلامي، وإنما بممارسات مالية وجنائية يجري التحقيق فيها.

وبينما لم تكشف السلطات حتى الآن عن تفاصيل الاتهامات الموجهة إلى كل موقوف على حدة، تظل الوقائع المنسوبة إليهم في إطار التحقيقات الجارية، إلى حين صدور معطيات رسمية أو قرارات قضائية بشأنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى