خليج الراحة يرفع سقف السلامة البحرية.. لا إبحار دون سترة نجاة وعبوة إطفاء

دخلت إدارة مؤسسة ميناء خليج الراحة بالعاصمة الاقتصادية نواذيبو مرحلة جديدة في تطبيق إجراءات السلامة البحرية، مع انتهاء المهلة التي منحتها للصيادين التقليديين لاقتناء وسائل السلامة الأساسية، وفي مقدمتها قنينات إطفاء الحرائق وسترات النجاة.

وبحسب صوتية منسوبة إلى المدير المساعد للميناء، فإن الإدارة تعتزم، ابتداءً من صباح الثلاثاء، منع أي زورق من الإبحار ما لم يكن مجهزاً بقنينة إطفاء، وما لم يلتزم البحارة بارتداء سترات النجاة.

وكانت إدارة ميناء خليج الراحة قد أصدرت، في 7 أغسطس 2026، تعميماً اشترط حيازة قنينة إطفاء للاستفادة من خدمات الميناء، كما ألزمت الصيادين التقليديين بارتداء سترات النجاة خلال رحلات الصيد، ومنحت المعنيين مهلة شهر لتوفيق أوضاعهم. 

ويأتي تشديد هذه الإجراءات في سياق مخاوف مرتبطة بسلامة الصيادين، إذ قالت إدارة الميناء إن معاينات فنية أظهرت أن غياب وسائل الإطفاء من بين أبرز العوامل التي تسهم في تفاقم حرائق السفن والقوارب والمخازن، كما أعلنت عن حملات تفتيش يومية لمتابعة الالتزام بإجراءات السلامة. 

ويعيد قرار التنفيذ إلى الواجهة النقاش الذي أثاره تعميم الميناء منذ صدوره، خاصة بشأن مدى قدرة الصيادين على توفير آلاف قنينات الإطفاء وسترات النجاة خلال مهلة شهر، وما إذا كانت الإدارة ستنتقل فعلاً من مرحلة التعميم إلى مرحلة التطبيق الميداني.

وكان موقع «المؤشر» قد طرح هذا السؤال في تحليله المنشور الليلة الماضية، متسائلاً عما إذا كان ميناء خليج الراحة سيمضي في تطبيق تعميمه بعد انتهاء المهلة، أم ستُمدد الفترة الممنوحة للصيادين.

ومع حلول موعد التنفيذ، يبدو أن السؤال لم يعد يتعلق بقرار مكتوب فحسب، بل أصبح مرتبطاً بمدى التزام الميناء بتطبيق إجراءات السلامة على أرض الواقع، وانعكاس ذلك على حركة الصيد التقليدي وحياة العاملين في البحر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى