رحيل الفنانة سكتو منت همد فال يطوي صفحة من ذاكرة أزوان الموريتانى

غيّب الموت، اليوم الاثنين، الفنانة الموريتانية الكبيرة سكتو منت همد فال، بعد وعكة صحية ألمّت بها خلال الفترة الأخيرة، لتودّع الساحة الفنية واحدة من الأصوات التي ارتبط اسمها بفن أزوان الموريتاني الأصيل.

وشكّل رحيل سكتو منت همد فال خسارة مؤلمة للأوساط الفنية والثقافية، إذ تنتمي الراحلة إلى أسرة فنية عريقة، عُرفت بعطائها في مجال الموسيقى التقليدية، وأسهمت على مدى عقود في صون حضور أزوان ونقله من جيل إلى آخر.

ولم تكن سكتو مجرد فنانة تؤدي ألحاناً تراثية، بل كانت جزءاً من ذاكرة فنية وثقافية موريتانية، حملت ملامح بيئتها وتراثها إلى جمهور واسع، وخلّفت وراءها مسيرة ستظل حاضرة في وجدان محبي الفن الأصيل.

وقد عمّ الحزن الأوساط الفنية والثقافية في نواكشوط عقب نبأ وفاتها، فيما عبّر فنانون ومثقفون ومتذوقون للفن الموريتاني عن بالغ أسفهم لهذا الرحيل، مستذكرين حضورها وإسهاماتها في خدمة الفن التقليدي.

وبرحيل سكتو منت همد فال، تفقد موريتانيا اسماً من الأسماء التي ساهمت في حفظ ذاكرة أزوان وإبقاء صوته حاضراً في المشهد الثقافي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توثيق هذا التراث وحماية رموزه من النسيان.

وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تتقدم موسسة السياسة والتنمية بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيدة وذويها ومحبيها وإلى الأسرة الفنية والثقافية الموريتانية، سائلين الله تعالى أن يتغمدها بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، ويلهم أهلها الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى