وزير الصحة يفاجئ مركز الاستطباب الوطني.. مصلحة تصفية الكلى في قلب التفتيش

أجرى وزير الصحة اتيّام تيجان صباح الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 زيارة مفاجئة إلى مركز الاستطباب الوطني بنواكشوط، شملت عدداً من المصالح، من بينها مصلحة تصفية الكلى، وذلك للاطلاع ميدانياً على سير العمل ومستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وبحسب المعطيات المنشورة، لم تكن الزيارة مجرد جولة بروتوكولية؛ فقد تحدث الوزير مباشرة مع المرضى والطواقم الصحية حول ظروف التكفل والتحديات التي تواجه المصلحة، قبل أن يشدد على استمرارية الخدمات، وتحسين استقبال المرضى، والانضباط والحضور، وحسن استغلال التجهيزات والموارد المتاحة.
لكن لماذا تصفية الكلى تحديداً؟
تكتسب مصلحة تصفية الكلى أهمية خاصة لأنها تقدم خدمة علاجية لا تحتمل التوقف أو الاضطراب بالنسبة للمرضى الذين يعتمدون على جلسات منتظمة. كما أن مركز الاستطباب الوطني كان قد شهد في سبتمبر 2024 تدشين مركز تصفية كلى بعد ترميمه، ما يجعل مستوى تشغيله وتجهيزاته وظروف استقبال المرضى من الملفات التي تستحق المتابعة الميدانية المستمرة.
واللافت أن الوزارة استخدمت وصف «زيارة مفاجئة»، وهو ما يعطي الجولة بعداً رقابياً واضحاً: الوقوف على واقع العمل كما هو في وقت الزيارة، والاستماع إلى المرضى والعاملين بعيداً عن التحضير المسبق.
وهنا يمكن أن يطرح التقرير الصحفي سؤالاً مهماً:
هل كانت الزيارة مقدمة لإجراءات تصحيحية داخل مركز الاستطباب الوطني، أم أنها متابعة روتينية لأداء المرافق الصحية؟
حتى الآن، لا توجد في المعطيات المنشورة اليوم إشارة رسمية إلى إقالات أو عقوبات أو اكتشاف اختلال محدد داخل مصلحة تصفية الكلى؛ لذلك لا يصح الجزم بأن الزيارة جاءت بسبب مشكلة بعينها.
لكن توجد سابقة تجعل الاهتمام بالزيارة مفهوماً: ففي ديسمبر 2025 نشرت صحيفة الحرية نت أن وزارة الصحة أقرت مسؤولين في مستشفى الصداقة ومركز الاستطباب الوطني عقب زيارة مفاجئة سابقة، وفق مصدر خاص للصحيفة. وهذه واقعة سابقة وليست دليلاً على أن زيارة اليوم ستؤدي إلى إجراءات مماثلة.



