مبادرة الوزير الأول تعزز نهج الانفتاح والشراكة الوطنية

تستحق المبادرة التي أطلقها معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، بإشراك رؤساء وممثلي أحزاب الأغلبية ورؤساء الفرق البرلمانية في نقاش تحضيري حول إعلان السياسة العامة للحكومة، كل الإشادة والتثمين.
فهذه الخطوة تعكس نهجًا متقدمًا في التسيير الحكومي، قوامه الانفتاح وتوسيع دائرة التشاور، والإصغاء إلى مختلف الآراء والملاحظات، بما يتيح الاستفادة من تعدد الرؤى والخبرات، ويسهم في إثراء السياسات العمومية والارتقاء بجودة الأداء الحكومي.
كما تمثل هذه المبادرة ترجمة عملية لتوجه الانفتاح والتشاور الذي دعا إليه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وجعله أحد مرتكزات التعاطي مع القضايا الوطنية، انطلاقًا من أهمية الحوار وتكامل الأدوار في خدمة المصلحة العامة.
إن قوة العمل الحكومي لا تُقاس فقط بحجم البرامج والمشاريع والإنجازات، وإنما كذلك بمدى قدرته على الإصغاء، واستيعاب الملاحظات، والتفاعل الإيجابي مع المقترحات البناءة، بما يعزز فاعليته ويقربه أكثر من تطلعات المواطنين وانتظاراتهم.
إن إشراك الفاعلين السياسيين والبرلمانيين في التحضير للسياسة العامة للحكومة يؤسس لثقافة مؤسسية قوامها المسؤولية المشتركة، ويعزز فرص الانسجام بين الرؤية الحكومية ومختلف مكونات المشهد السياسي.
كل التقدير لمعالي الوزير الأول على هذه المبادرة، مع التطلع إلى أن تتحول هذه الروح التشاورية والانفتاحية إلى ممارسة راسخة ومستمرة في مختلف محطات العمل الحكومي، بما يخدم الوطن ويعزز مساره التنموي.



